العلامة الحلي
431
معارج الفهم في شرح النظم
بأنّه يعيش إلى وقت معلوم ثمّ قتل قبل ذلك « 1 » لزم الجهل . وهذا ضعيف لأنّا نقول : إنّه تعالى يعلم أنّه لو لم يقتل لعاش إلى تلك الغاية ، ثمّ ردّوا قول من جزم بالموت بأنّه لو كان كذلك لكان الذابح غنم غيره يستحقّ المدح لكونه محسنا ، والتالي باطل ، فالمقدّم مثله . وهذا الردّ ضعيف لوجهين : الأوّل : أنّه لم لا يكون محسنا ، وإنّما لم يعدّه الجمهور محسنا لما ترسّخ في أذهانهم أنّها كانت تجوز أن تعيش وليس كذلك . الثاني : أنّه لا يكون محسنا من حيث إنّه يفوته الأعواض على اللّه تعالى بموتها ، ولا شكّ في أنّ العوض عليه أكثر من العوض علينا « 2 » . وهذا عندي ضعيف ، فإنّ العقلاء إنّما ذمّوه باعتبار ذبحها وافقادها الحياة لا باعتبار تفويت « 3 » الأعواض على اللّه تعالى .
--> ( 1 ) في « ب » زيادة : ( الوقت ) . ( 2 ) في « ف » : ( عليه ) . ( 3 ) في « ف » : ( تقريب ) .